السبت، 17 أغسطس 2013

الشعب يبكيك رجالاً







تستحق المبادئ أن تُفدى بالغالي والنفيس ، ولأجلها يحلو المرّ وتهون الصعاب ، وما أجمل لوحة الحياة عندما تتلون بالتضحيات . جُبل الإنسان على حبّ وطنه والإخلاص له ومن تلوثت فطرته وصار لا يحسب لذلك وزنا كان في عداد الخائنين ...وما أكثرهم الآن ! .ولطالما أمثال هؤلاء البؤساء جثموا على صدور شعوبهم أعواما طوال ليتطفلوا عليها ويقتاتوا من دمائها ويفرزوا في شرايينها أوبئتهم الفتاكة .
 ولكن ليس كل من مرِض مات في مرضه ، بل هناك من يتعافى ويتغلب على تلك المسببات الخبيثة .  ومثلما أقطع جزما بأن العراق قد بات طريح الفراش ، أقطع جزما أيضا بأنه سيتعافى ويقف من جديد على قدميه ليسحق بها كلّ خائن وعميل . وشعب العراق حتى وإن فاته سبيل الوقاية ، لكنه لا زال قادرا على علاج نفسه ما دامت بيده عقاقير الإستطباب .
 وبالتأكيد فالجسد العراقي مهيأ تماما للتفاعل مع هذه العقاقير بحسب طبيعة جسمه المعدّة منذ غابر الأزمان فهو التأريخ المجيد والحاضر التليد . وصار واضحا جدا جدا لكل عراقي حرّ مدى الإستخفاف والإستحقار من لدن أدعياء السياسة ولا أريد هنا أن أذكر المعاناة والدمار الذي عمّ البلاد والعباد لأن أعتقد أنّ ذلك سيقلل من حجم المأساة وأترك للقاريء الكريم أن يتقصى الحقائق المؤلمة بنفسه وليس ذلك بصعب عليه ما دامه يمتلك عينين يبصران العراق ! وليعلم الخونة .. سيعود كل شيء في مكانه الصحيح ، ويجب ان يكون العراق عراق العراقيين جميعهم وإن تطلب الأمر أن نذرف عليه الرجال بدل الدموع .










5/ يونيو/2011

القلمُ النَدِيّ 
أثير فرات الربيعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق